المقررة الأممية تتحدث عن أثر “مدمِّر” في إيران للعقوبات الأميركية

قبل 6 شهر | الأخبار | اقتصاد
مشاركة |

أكدت المقررة الأممية الخاصة المعنية بالأثر السلبي للتدابير القسرية الأحادية على حقوق الانسان ألينا دوهان أنها لمست في إيران أثرا “مدمِّرا” للعقوبات الأميركية، وذلك خلال زيارة الى الجمهورية الإسلامية اختتمت الأربعاء.

وزيارة دوهان التي امتدت 12 يوما وتخللها لقاء مسؤولين حكوميين ومنظمات غير حكومية وممثلين لقطاعات صحية واقتصادية ومالية، كانت الأولى لمقرر أممي الى إيران منذ العام 2005، والأولى لمقرّر معني بالآثار السلبية للتدابير القسرية الاحادية، وهو منصب استحدثه مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في العام 2014.

وقالت دوهان ”خلال زيارتنا، تمكنّا من تحديد الأثر الإنساني المدمّر للعقوبات، العقوبات الثانوية، والافراط في الالتزام” بهذه العقوبات من قبل الأطراف الأخرى، على مجالات اقتصادية وصحية واجتماعية، وعلى قدرة الحكومة على تأمين ”الغذاء والحماية الاجتماعية والتعليم”.

واعتبرت أن ”الاجراءات المفروضة على إيران تخالف القانون الدولي، هي غير قانونية، لذا الحل الأمثل هو أن يتم رفعها (...) للأسف نحن نتحدث عن الواقع، ولا أتوقع أن يتم رفعها فورا أو خلال شهر. هدفي هنا وهدف زيارة البلد هو تحليل الوضع ونقل الوقائع من أجل نقاش في المجتمع الدولي”.

وأتت زيارة دوهان في وقت تُبذَل جهود دبلوماسية لإحياء اتفاق العام 2015 بشأن برنامج طهران النووي.

وأتاح الاتفاق رفع عقوبات دولية عن طهران مقابل تقييد أنشطتها النووية. الا أن الولايات المتحدة انسحبت منه عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب، وأعادت فرض عقوبات على طهران ضمن سياسة ”ضغوط قصوى”.

واعتبرت دوهان أنه بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق ”أصبح مجال العقوبات التي تم فرضها على إيران أوسع بكثير مما كان عليه في 2010-2015”، في إشارة للعقوبات التي كانت مفروضة حينها بقرارات من مجلس الأمن.

وحذّرت من أن آثار العقوبات لا تطال الايرانيين فقط، بل يتأثر بها خصوصا اللاجئون الأفغان الذين تستضيفهم إيران، والذين قدّرت دوهان عددهم بما بين خمسة ملايين وثمانية ملايين شخص.

ولفتت الى أثر العقوبات على مجالات تصدير النفط والتحويلات المالية والسياحة. وأوضحت ”لا يمكن للسياح استخدام البطاقات المصرفية. كان عليّ أن أحضر معي مالا نقديا لدفع أجرة الفندق”.

ومن المقرر أن تقدّم دوهان تقريرا الى مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر.

- زيارة أولى منذ 17 عاما -

وأثارت زيارة دوهان انتقادات منظمات حقوقية خارج إيران، حذّرت من أن طهران قد تسعى الى استغلالها لتجنّب المحاسبة على انتهاكات حقوق الانسان.

وردت المقررة الأممية على الانتقادات بالقول إن كثيرين طرحوا عليها ”أن أنسى تفويضي وأتعامل مع تفويضات أخرى، مع وضع حقوق الانسان بشكل عام، وضع السجناء (...) مسألة التعامل مع الاحتجاجات، والكثير غيرها”.

لكنها شددت على أن لكل مقرر خاص مجال محدد، موضحة ”أنا لست المفوضة السامية لحقوق الانسان (...) أنا لديّ تفويض من مجلس حقوق الانسان للتعامل مع هذا الأمر فقط”، في إشارة الى آثار التدابير القسرية الأحادية.

وأضافت إن ”الدول التي تفرض العقوبات لا تريد مني أن أظهر الأدلة على تأثيرها”، مضيفة ”هذه مهمتي، أن أظهر وقائع، وهي للأسف مؤسفة، لدفع الناس من أجل الاقرار بأن التأثير واقع، بأن التأثير مخيف، وحقوق الانسان الأساسية يتم انتهاكها”.

وباتت دوهان أول مقررة أممية تزور إيران منذ 17 عاما، وأبدت أملها في أن تمهّد الزيارة لتعاون مستقبلي أوسع بين طهران والمنظمة الدولية.

وأوضحت ”أدرك بأنه لم تحصل زيارة للبلد (من قبل مقرّر خاص) منذ 17 عاما (...) وآمل في أن تكون هذه الزيارة الأولى وليست الأخيرة”.

وتابعت ”أعرف أن الحكومة تتعاون حاليا مع الأمم المتحدة من أجل تحضير برنامج تعاون وإحدى التوصيات التي تقدمت بها هي الانخراط بشكل نشط أكثر مع الاجراءات الخاصة للأمم المتحدة”.

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!