مقتل قيادي بارز في الجهاد الإسلامي في ضربات إسرائيلية على غزة وسرايا القدس ترد بإطلاق عشرات الصواريخ

قبل شهر 1 | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

شنّت إسرائيل الجمعة ضربات جوية على غزة أوقعت أكثر من 15 قتيلا بينهم قيادي في حركة الجهاد الإسلامي التي ردّت بإطلاق عشرات الصواريخ على إسرائيل.

وقالت إسرائيل إنها شنّت "ضربة استباقية" على الجهاد الإسلامي قتل فيها القيادي في سرايا القدس، الجناح المسلح للحركة، تيسير الجعبري الذي تحمّله الدولة العبرية المسؤولية عن هجمات شهدتها مؤخرا.

ولم ترد على الفور أي تقارير عن سقوط قتلى في الجانب الإسرائيلي.

لكن في غزة قتلت طفلة تبلغ خمس سنوات في الضربات وفق وزارة الصحة في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وخاضت اسرائيل مع الفصائل الفلسطينية المسلحة أربعة حروب منذ عام 2008.

وليل الجمعة كانت الضربات الإسرائيلية لا تزال مستمرة، وقال الجيش إنها تتركز على أهداف للمسلحين في القطاع الخاضع للحصر منذ أن سيطرت عليه حركة حماس في العام 2007.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد الجمعة في تصريح متلفز إن "إسرائيل شنّت عملية لمكافحة الإرهاب محددة الهدف ضد تهديد داهم"، وتابع "الجهاد الإسلامي وكيل لإيران التي تريد تدمير دولة إسرائيل وقتل إسرائيليين أبرياء (...) سنفعل كل ما يقتضيه الأمر للدفاع عن شعبنا".

وأعلنت سرايا القدس، أنها أطلقت أكثر من مئة صاروخ باتجاه إسرائيل الجمعة، ضمن "ردها الأولي" على قتل اسرائيل لقائد في صفوفها خلال غارات على قطاع غزة.

وقالت سرايا القدس في بيان "في إطار ردها الأولي على جريمة اغتيال القائد الكبير تيسير الجعبري وإخوانه الشهداء، سرايا القدس تدك تل أبيب ومدن المركز والغلاف بأكثر من 100 صاروخ".

- طفلة تبلغ خمس سنوات -

وتصاعدت ألسنة اللهب من مبنى استهدفته ضربات في غزة فيما عملت فرق الإغاثة على إجلاء المصابين.

وأفادت وزارة الصحة في غزة من جهتها بمقتل 10 أشخاص "بينهم طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات وإصابة أكثر من 55 بجروح مختلفة".

وحمل والدة الطفلة ألاء قدوم ابنته خلال تشييعها وقد قتلت من جراء إصابة بالرأس.

ونعت حركة الجهاد الاسلامي، "القائد الجهادي الكبير تيسير الجعبري (أبو محمود) الذي ارتقى شهيدا في جريمة اغتيال صهيونية غادرة استهدفته في مدينة غزة".

وتجمّع المئات في غزة لتشييع الجعبري وبقية قتلى الضربات الإسرائيلية.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي ريتشارد هيشت لوسائل إعلامية "بحسب تقديرنا، قُتل 15 شخصا في العملية".

وتوقع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إطلاق صواريخ من غزة ردا على الضربات، مشيرا إلى إمكان استهداف وسط إسرائيل.

والخميس نشر الجيش الإسرائيلي على طول الحدود دباباته معلنا تعزيز قواته.

والجمعة قال السفير الأميركي توم نايدز إن واشنطن تشدد على "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".

وجاء في تغريدة أطلقها "نحن على تواصل مع أفرقاء عدة ونحض كل الأطراف على التحلي بالهدوء".

من جهته أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تور وينيسلاند عن "قلقه البالغ"، محذّرا من أن التصعيد "شديد الخطورة".

ومن طهران توعد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة إسرائيل بخوض معركة "دون خطوط حمراء" والرد الصاروخي وصولا إلى تل أبيب.

وقال النخالة في مقابلة مع قناة الميادين اللبنانية "العدو الصهيوني بدأ هذا العدوان وعليه أن يتوقع قتالنا من دون توقف انشالله حتى النصر. لا مهادنة بعد هذا القصف، لا مهادنة بعد هذا العدوان".

وأكد "لا خطوط حمراء لهذه المعركة (..) ستكون تل أبيب أيضا أحد الأهداف التي ستقع تحت طائلة صواريخ المقاومة وكافة المدن الصهيونية".

- العدو يجب أن "يدفع الثمن" -

وقال المتحدث باسم حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة فوزي برهوم في بيان إن "العدو الإسرائيلي مَن بدأ التصعيد على المقاومة في غزة وارتكب جريمة جديدة وعليه ان يدفع الثمن ويتحمل المسؤولية الكاملة عنها".

وأضاف أن "المقاومة بكل أذرعها العسكرية وفصائلها موحدة في هذه المعركة وستقول كلمتها وبكل قوة ولم يعد ممكنا القبول استمرار هذا الوضع على ما هو عليه".

كذلك، توعدت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، في بيان ان "دماء أبناء شعبنا ومجاهدينا لن تذهب هدراً وستكون لعنة على الاحتلال".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن قوات الأمن تتحرّك "ضدّ إرهابيي الجهاد الإسلامي للقضاء على التهديد الذي يشكّلونه على مواطني إسرائيل".

وجاء تنفيذ الجيش الإسرائيلي لهذه الضربات وسط مخاوف من وقوع هجمات من قطاع غزة بعد اعتقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي باسم السعدي في وقت سابق هذا الأسبوع في مخيم جنين، بالضفة الغربية المحتلة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس في بيان "لإعدائنا وخصوصا المسؤولون في حماس والجهاد الإسلامي أشدد على أن الوقت المتاح أمامك معدود. التهديد (على جنوب إسرائيل) سيزال بطريقة أو بأخرى".

ومنذ الثلاثاء، أغلقت إسرائيل المعابر المستخدمة للبضائع والأشخاص على طول حدودها مع غزة، متذرعة بمخاوف من أعمال انتقامية بعد اعتقال السعدي.

كذلك، فرض الجيش قيودًا على الحركة في المستوطنات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة.

وحذر المدير العام لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة الخميس من خطر توقفها الوشيك بسبب نقص الوقود في ظل الاغلاق الاسرائيلي الكامل للقطاع.

ويعيش في القطاع 2,3 مليون نسمة وسط حصار جوي وبري وبحري تفرضه إسرائيل منذ عام 2007 عندما سيطرت حركة حماس على القطاع.

ويعاني أكثر من ثلثي سكان القطاع الساحلي من الفقر بينما تتجاوز نسبة البطالة فيه 43%.

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!