طروحات مكلوهان

حسين الوادعي
الخميس ، ٣٠ يونيو ٢٠٢٢ الساعة ٠١:١٨ صباحاً
مشاركة |

مارشال مكلوهان، من أشهر منظري الإعلام وأكثرهم إثارة للجدل.

في ستينات القرن الماضي طور نظرية في الإتصال تركز على الدور المحوري لوسائل الاتصال في تغيير المجتمعات. 

تمرد المجتمع الأكاديمي ضد نظرياته في الثمانينات والتسعينيات واعتبرها منتهية الصلاحية، ثم عاد لها بقوة مع ظهور الانترنت والسوشيال ميديا ليعود إلى مركز الاهتمام من جديد.

مكلوهان هو "اينشتاين" النظرية الإعلامية إن جاز التعبير، فهو ينظر للوسيلة الإعلامية من زوايا مختلفة وغريبة.

مثلا يرى أن "الوسيلة هي الرسالة"، أي أن مضمون وسائل الإعلام ليس مهما بقدر أهمية التغيير الذي تحدثه الوسيلة نفسها يخلقها لبيئة ذهنية جديدة وعلاقات جديدة.

ويرى أن وسائل الاتصال هي امتدادات لجسم الإنسان، وأن وسائل الإعلام الإلكترونية امتداد الجهاز العصبي للإنسان نزعته من خبزه الجسدي وشاركته مع غيره من مستخدمي الإعلام.

ويقسم وسائل الاتصال إلى ساخنة وباردة، ويفسر صعود الزعامات السياسية بظهور الوسيلة الإعلامية الباردة أو الساخنة: هتلر رجل الاذاعة (ساخنة)، وكنيدي رجل التلفزيون(باردة).

كان يرى أن وسائل الإعلام الجماهيري ستحول العالم إلى قرية صغيرة لكنها أيضا ينبعث الثقافات والانتماءات القَبَلية والهوياتية.

وأن العالم سيصل إلى مرحلة الرقابة الشاملة على الجميع والتجسس على الجميع.

مع صعود قضايا الهويات والعنف واختراق الخصوصية والنوستالجيا تعود طروحات مكلوهان ، التي كانت عصية على الفهم، إلى الواجهة وتصلح مفهومة لنا اليوم!

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!